نجوم سابقون بعد الوداع المؤلم لمنتخبنا من المونديال: العنــــــابي.. خـــــــذلنا

alarab
رياضة 26 يونيو 2026 , 01:24ص
أحمد طارق

لم يكن خروج منتخبنا الوطني من دور المجموعات في كأس العالم مجرد نهاية مبكرة لمشوار رياضي، بل تحول إلى قضية أثارت الكثير من التساؤلات داخل الشارع الرياضي، بعد أن دخل العنابي البطولة وسط آمال كبيرة وطموحات عريضة بمواصلة الإنجازات التي حققها خلال السنوات الماضية على الساحة الآسيوية. وبين حلم التأهل إلى الدور الثاني وواقع الخروج المبكر، برزت العديد من علامات الاستفهام حول أسباب التراجع الفني والإداري الذي ظهر خلال المنافسات، ورغم أن المنتخب استهل مشواره بنتيجة منحت الجماهير بارقة أمل بإمكانية المنافسة، إلا أن الخسائر اللاحقة كشفت عن مشكلات أعمق تتعلق بالإعداد الفني، واختيارات الجهاز الفني، ومستقبل عدد من اللاعبين الذين شكلوا العمود الفقري للمنتخب خلال السنوات الماضية. كما فتحت النتائج الباب أمام مطالبات واسعة بإجراء مراجعة شاملة للمرحلة الحالية، وعدم الاكتفاء بالنظر إلى الخروج باعتباره مجرد تعثر عابر في بطولة عالمية، وفي هذا السياق، أجمع عدد من نجوم الكرة القطرية السابقين والمحللين الرياضيين على أن ما حدث يستوجب وقفة جادة من اتحاد الكرة، تبدأ بتقييم الجهاز الفني، وتمر بمراجعة منظومة إعداد المنتخبات الوطنية، ولا تنتهي عند ضرورة تجديد الدماء ومنح الفرصة لجيل جديد من اللاعبين القادرين على قيادة المرحلة المقبلة، وتباينت الآراء حول التفاصيل، إلا أن القاسم المشترك بينها كان التأكيد على أن العنابي بحاجة إلى مشروع جديد أكثر وضوحاً وطموحاً، يستفيد من دروس المونديال ويضع أسساً قوية للمستقبل. وبين الانتقادات الفنية والمطالب الإصلاحية، تبقى الرسالة الأهم أن الكرة القطرية تمتلك المقومات التي تؤهلها للعودة بشكل أقوى، شرط الاستفادة من الأخطاء الحالية وتحويل خيبة الخروج المبكر إلى نقطة انطلاق نحو مرحلة أكثر استقراراً وقدرة على المنافسة.

حسين الخواجة: إذا استمررنا بهذا النهج سنخسر 10 سنوات

اعتبر حسين الخواجة حارس مرمى منتخبنا السابق والنادي الأهلي أن خروج العنابي من دور المجموعات في كأس العالم لم يكن مجرد نتيجة عابرة، بل كشف عن مشكلات فنية وإدارية تراكمت خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أن العنابي انتقل من منصة التتويج الآسيوية إلى المشاركة العالمية دون أن يمتلك الهوية الواضحة التي تمكنه من المنافسة أمام المنتخبات الكبرى.
وقال الخواجة إن المرحلة التي أعقبت التتويج بكأس آسيا كانت تتطلب عملاً مختلفاً وإعداداً استثنائياً يواكب حجم التحدي العالمي، إلا أن ذلك لم يحدث بالشكل المطلوب، مشيراً إلى أن الاستعداد للمونديال كان يجب أن يكون أكثر جدية وتنظيماً خلال الفترة الماضية. وأضاف أن المنتخب كان بحاجة إلى مدرب عالمي وجهاز فني يمتلك الخبرة الكافية للتعامل مع بطولة بحجم كأس العالم، معتبراً أن المدرب جولين لوبيتيغي ظهر مرتبكاً وضعيفاً في معظم المباريات ولم ينجح في إيجاد الحلول الفنية المناسبة.
وأوضح الخواجة أن التشكيلة التي خاضت البطولة شهدت العديد من علامات الاستفهام، سواء من خلال الاعتماد على بعض اللاعبين الذين يفتقرون إلى الخبرة الدولية الكافية أو من خلال غياب أسماء أخرى كان يمكن أن تقدم الإضافة المطلوبة. كما أشار إلى أن وجود عدد من اللاعبين الذين تقدموا في العمر دون إيجاد بدائل جاهزة أثر بشكل واضح على أداء المنتخب.
وأكد أن الأزمة لا تتعلق بالمنتخب الأول فقط، بل تمتد إلى غياب الصف الثاني والثالث القادرين على تعويض العناصر الأساسية، معتبراً أن فقدان المواهب خلال السنوات الأخيرة يمثل أحد أكبر التحديات أمام الكرة القطرية. وتساءل الخواجة عن دور المؤسسات الرياضية والأندية وأكاديمية أسباير في إنتاج المواهب الجديدة، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب مراجعة شاملة لمنظومة تطوير اللاعبين.
وشدد على أن اتحاد الكرة مطالب بإعادة دراسة الوضع بشكل دقيق وواضح، والعمل على بناء منتخبات متعددة المراحل العمرية تكون قادرة على تغذية المنتخب الأول مستقبلاً. وختم حديثه بالتأكيد على أن استمرار الأوضاع الحالية دون تغيير حقيقي قد يؤدي إلى خسارة سنوات طويلة من العمل والتطوير، وهو ما يستدعي تحركاً سريعاً للحفاظ على مستقبل الكرة القطرية.

أحمد السيد: بعض اللاعبين لا يشعرون بوجود محاسبة حقيقية

حمّل أحمد السيد رئيس جهاز الكرة السابق بالنادي العربي الجهاز الفني للعنابي المسؤولية الأكبر عن الخروج المبكر من كأس العالم، مؤكداً أن العنابي كان يمتلك فرصة حقيقية للتأهل إلى الدور الثاني، إلا أن سوء إدارة المباريات والقرارات الفنية حرمته من تحقيق هذا الهدف.
وأوضح السيد أن المنتخب قدم أداءً مقبولاً في بعض الفترات، خاصة خلال مواجهة البوسنة، لكنه لم يتمكن من استثمار هذا الأداء بالشكل المطلوب لتحقيق النتيجة التي كانت ستبقي على آمال التأهل. وأضاف أن المنتخب كان بحاجة إلى مدرب يمتلك رؤية واضحة وقدرة أكبر على قراءة المباريات والتعامل مع مجرياتها بذكاء.
وأشار إلى أن الخسارة الثقيلة أمام كندا شكلت نقطة تحول سلبية في مشوار العنابي، موضحاً أن تلقي ستة أهداف أثر معنوياً وفنياً على اللاعبين قبل المواجهة الحاسمة أمام البوسنة، في وقت كان الفريق بحاجة إلى الحفاظ على ثقته بنفسه وحظوظه في المنافسة.
كما انتقد السيد غياب مبدأ الثواب والعقاب داخل المنظومة الكروية، معتبراً أن بعض اللاعبين لا يشعرون بوجود محاسبة حقيقية على مستوياتهم داخل الملعب، وهو ما ينعكس على الأداء والالتزام. وفي الوقت نفسه أشاد بعدد من اللاعبين الشباب الذين شاركوا للمرة الأولى في بطولة كبيرة، مؤكداً أنهم قدموا مستويات إيجابية رغم قلة خبرتهم الدولية.
وأكد أن معالجة الأخطاء لا يجب أن تقتصر على المنتخب فقط، بل يجب أن تبدأ من الدوري والأندية، من خلال تطوير بيئة العمل الاحترافية ورفع مستوى المنافسة وإعادة النظر في بعض السياسات التي تؤثر على تطور اللاعبين المحليين.
وفيما يتعلق بالجهاز الفني، شدد السيد على أن مهمة لوبيتيغي انتهت بعد النتائج التي تحققت، مؤكداً أن المنتخب بحاجة إلى مدرب صاحب شخصية قوية وفكر واضح واستراتيجية طويلة المدى، كما هناك بعض اللاعبين دورهم انتهى مع العنابي ونوجه لهم الشكر مثل حسن الهيدوس وعبدالعزيز حاتم وادميسلون ولوكاس ميندز وهناك لاعبون مثل بيدرو وخوخي بوعلام يجب مشاركتهم في كأس الخليج وكأس آسيا ومن ثم اعطاء فرصة لعناصر جديدة.

خليل المالكي: ما حدث لا يتناسب مع حجم الطموحات

أعرب خليل المالكي لاعب منتخبنا الوطني والنادي العربي السابق، عن استيائه الشديد من خروج منتخبنا من دور المجموعات في كأس العالم، معتبراً أن ما حدث لا يتناسب مع حجم الطموحات والإمكانات التي توافرت للعنابي خلال الفترة الماضية، خصوصاً بعد النجاحات القارية التي حققها المنتخب في السنوات الأخيرة.
وأكد المالكي أن الجماهير القطرية كانت تنتظر ظهوراً مختلفاً للمنتخب في البطولة العالمية، إلا أن النتائج والأداء لم يكونا على قدر التطلعات، مشيراً إلى أن عدم التأهل إلى الدور الثاني يُعد أمراً محبطاً ويستدعي وقفة جادة من الجهات المعنية لإعادة تقييم المرحلة بالكامل.
وحمّل المالكي الجهاز الفني، بقيادة الإسباني جولين لوبيتيغي، جانباً كبيراً من المسؤولية، معتبراً أن المدرب لم ينجح في إدارة المنتخب بالشكل المطلوب، سواء من ناحية اختيار العناصر أو إدارة المباريات. وأضاف أن استمرار المدرب بعد هذا الإخفاق لن يكون في مصلحة المنتخب، داعياً إلى البحث عن جهاز فني جديد قادر على قيادة مرحلة مختلفة تتناسب مع التحديات المقبلة.
كما انتقد المالكي برنامج الإعداد الذي سبق البطولة، موضحاً أن المنتخب خاض مباريات ودية أمام منتخبات لم تتأهل إلى كأس العالم، وهو ما لم يوفر الاحتكاك المطلوب أو يهيئ اللاعبين بالشكل الأمثل لمواجهة منتخبات عالمية في البطولة. واعتبر أن اختيار المباريات التحضيرية كان بحاجة إلى رؤية أكثر دقة تتناسب مع حجم الحدث.
وتوقف المالكي عند بعض الاختيارات الفنية، مشيراً إلى وجود لاعبين كان من المفترض أن يحصلوا على فرص أكبر للمشاركة، في حين لم يقدم عدد من العناصر الأساسية المستوى المنتظر منها خلال المنافسات، الأمر الذي انعكس سلباً على أداء المنتخب ونتائجه. وفي ختام حديثه، طالب المالكي بضرورة الشروع في عملية تجديد شاملة داخل المنتخب، مؤكداً أن الوقت حان لمنح الفرصة لجيل جديد من اللاعبين القادرين على حمل الراية مستقبلاً. كما اقترح الاعتماد على المنتخب الأولمبي في بطولة كأس الخليج المقبلة، بهدف بناء فريق جديد واكتساب الخبرات اللازمة، معتبراً أن عدداً من اللاعبين المخضرمين أدوا دورهم على أكمل وجه، لكن المرحلة القادمة تتطلب ضخ دماء جديدة وإعداد مشروع طويل الأمد يعيد العنابي إلى الواجهة القارية والدولية.

حسن العتيبي: الخروج مؤلم وتجديد الدماء ضروري

وصف حسن العتيبي نجم الكرة القطرية السابق ونادي الريان خروج منتخبنا من دور المجموعات في كأس العالم بأنه خيبة أمل كبيرة للجماهير، خاصة أن الطموحات كانت مرتفعة قبل انطلاق البطولة، في ظل النجاحات التي حققها العنابي على المستوى القاري خلال السنوات الماضية.
وأوضح العتيبي أن التعادل في المباراة الأولى أمام سويسرا منح الجماهير والشارع الرياضي أملاً كبيراً في إمكانية المنافسة على إحدى بطاقات التأهل، إلا أن الخسارتين التاليتين أمام كندا والبوسنة أنهتا الحلم سريعاً وكشفتا عن وجود مشكلات أعمق من مجرد النتائج.
وأكد أن كرة القدم لا تُقاس فقط بالفوز والخسارة، بل بمدى التطور الفني والذهني والتنافسي الذي يحققه المنتخب على المدى الطويل، مشيراً إلى أن المشاركة الحالية أظهرت الحاجة إلى مراجعة شاملة للعديد من الجوانب المتعلقة بالإعداد والتخطيط.
وأضاف أن النجاح في البطولات الآسيوية لا يعني بالضرورة القدرة على المنافسة في كأس العالم، موضحاً أن المونديال يتطلب نوعية مختلفة من التحضير والاحتكاك والخبرات. ورأى أن المنتخب كان بحاجة إلى برنامج إعداد أقوى يتضمن مواجهات مع منتخبات مشاركة في البطولة العالمية، بما يساعد اللاعبين على التأقلم مع مستوى المنافسة المرتفع.
كما انتقد العتيبي أداء المدرب جولين لوبتيغي، معتبراً أنه لم ينجح في استخراج أفضل ما لدى اللاعبين أو توظيف إمكاناتهم بالشكل المناسب، مؤكداً أن المدرب الناجح هو من يستطيع الارتقاء بمستوى فريقه في المواعيد الكبرى.
وأشار إلى ضرورة تجديد دماء المنتخب خلال المرحلة المقبلة، عبر تحقيق التوازن بين عناصر الخبرة والوجوه الشابة القادرة على منح الفريق طاقة جديدة. وختم حديثه بالتأكيد على أن الخسارة ليست عيباً، لكن الأهم هو الاستفادة من الدروس وتصحيح المسار، معتبراً أن بطولتي كأس الخليج وكأس آسيا المقبلتين تمثلان محطتين مهمتين لبناء منتخب أكثر جاهزية للمستقبل وتحقيق طموحات الكرة القطرية في الاستحقاقات القادمة.

مبارك غانم: العنابي بحاجة إلى مشروع جديد

أعرب مبارك غانم نجم الكرة القطرية السابق عن خيبة أمله الكبيرة بعد خروج العنابي من دور المجموعات في كأس العالم، مؤكداً أن الأداء الذي قدمه العنابي خلال البطولة لم يكن يعكس صورة بطل آسيا أو حجم التطلعات الجماهيرية التي سبقت المشاركة.
وقال غانم إن المجموعة التي وقع فيها المنتخب لم تكن من بين أصعب مجموعات البطولة، وهو ما جعل الجماهير تتوقع قدرة العنابي على المنافسة بشكل أفضل ومحاولة الوصول إلى الدور الثاني. وأضاف أن المفاجأة لم تكن في النتائج فقط، بل في المستوى الفني لبعض اللاعبين والخيارات التي اعتمد عليها الجهاز الفني خلال المباريات.
وانتقد غانم أسلوب المدرب جولين لوبيتيغي، معتبراً أنه لم يحسن التعامل مع مجريات اللقاءات، سواء من خلال التشكيل الأساسي أو التغييرات التي وصفها بالبطيئة وغير المؤثرة. كما أشار إلى أن بعض اللاعبين الذين كان بإمكانهم تقديم الإضافة ظلوا على مقاعد البدلاء لفترات طويلة، وهو ما أثار العديد من التساؤلات حول القرارات الفنية المتخذة.
وأكد أن الخسارة الكبيرة أمام كندا كانت بمثابة نهاية مبكرة للحلم القطري، إذ أثرت بشكل مباشر على الحالة المعنوية للفريق وجعلت المهمة أكثر صعوبة في الجولة الأخيرة من دور المجموعات. كما أبدى استغرابه من عدم الاعتماد على رأس حربة صريح في بعض الفترات، رغم حاجة المنتخب إلى حلول هجومية واضحة.
ووجه غانم رسالة إلى اتحاد الكرة والمسؤولين عن الرياضة القطرية بضرورة التفكير في المستقبل من الآن، وعدم الاكتفاء بمعالجة نتائج البطولة الحالية فقط. وشدد على أهمية وضع مشروع طويل المدى يقوم على بناء فريق جديد، والتعاقد مع جهاز فني يمتلك الخبرة والرؤية القادرة على تطوير المنتخب وإعداد جيل جديد من اللاعبين.
كما حرص على توجيه الشكر للاعبين أصحاب الخبرة الذين خدموا المنتخب لسنوات طويلة، مؤكداً أنهم قدموا كل ما لديهم، لكن المرحلة المقبلة تتطلب منح الفرصة لعناصر شابة قادرة على مواصلة المسيرة وتحمل المسؤولية في الاستحقاقات القادمة.